ابن أبي مخرمة
128
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وفيها : كانت سرية عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف إلى [ ثنيّة المرة ، مرجع النبي صلّى اللّه عليه وسلم من غزوة ] الأبواء ، وهي أول راية عقدها صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم سرية حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر من ناحية العيص « 1 » ، ثم غزوة بواط « 2 » من ناحية رضوى « 3 » ، ثم غزوة العشيرة . وفيها : بعث صلّى اللّه عليه وسلم سعد بن أبي وقاص إلى الخرّار « 4 » من أرض الحجاز « 5 » ، وبعث ابن عمته عبد اللّه بن جحش إلى بطن نخلة بين مكة والطائف « 6 » . وفيها : غزوة بدر الكبرى المشهورة ، ثم غزوة بني قينقاع يهود المدينة ، ثم غزوة السّويق ، ثم غزوة بني سليم بالكدر « 7 » ، ثم غزوة ذي أمر « 8 » . وفيها : سرية زيد بن حارثة . وفيها : قتل كعب بن الأشرف وأبو رافع عبد اللّه بن [ أبي ] الحقيق . السنة الثالثة : بها تزوج صلّى اللّه عليه وسلم حفصة ، وتزوج عثمان بأم كلثوم ، وولد الحسن بن علي . وفيها : غزوة أحد ، وغزوة حمراء الأسد ، وغزوة بني النضير ، وبدر الثالثة ، وسرية عاصم بن ثابت الأنصاري إلى الرجيع ، وسرية أصحاب بئر معونة . السنة الرابعة : فيها : قصرت الصلاة ، وتزوج صلّى اللّه عليه وسلم أم سلمة ، وولد الحسين بن علي .
--> ( 1 ) سيف البحر - بكسر السين - أي : ساحله ، والعيص : بلدة على ساحل البحر الأحمر شمال ينبع وغرب المدينة . ( 2 ) بواط : جبل من جبال جهينة بقرب ينبع ، وهي بالضم عند الأكثر ، ورجّح ابن حجر الفتح . ( 3 ) رضوى : جبل قرب ينبع . ( 4 ) قال ابن سعد في « الطبقات » ( 2 / 7 ) : ( والخرار : حين تروح من الجحفة إلى مكة ، آبار عن يسار المحجّة ، قريب من خم ) . ( 5 ) قال ابن هشام في « السيرة » ( 2 / 600 ) : ( ذكر بعض أهل العلم أن بعث سعد هذا كان بعد حمزة ) أي : كما قال ابن سعد في « الطبقات » ( 2 / 7 ) : ( على رأس تسعة أشهر من مهاجر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) أي : في السنة الأولى ؛ لأن سرية حمزة على قول الواقدي وغيره : كانت على رأس سبعة أشهر من الهجرة . ( 6 ) وبعثه كان بعد مرجعه صلّى اللّه عليه وسلم من غزوة سفوان ، وهي : بدر الأولى ، كما سيأتي في الحوادث ( 1 / 195 ) . ( 7 ) الكدر - بالضم على قول ابن الأثير ، وبالفتح على قول صاحب « القاموس » - : موضع قرب المدينة . ( 8 ) ذي أمر : واد بنجد من ديار غطفان ، وتوجد اليوم قرية بهذا الاسم شرقي المدينة تجاه نجد ، تبعد عنها مائة كيلومتر تقريبا ، وسيأتي الكلام على وقت هذه الغزوة ( 1 / 201 ) .